المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
خلافاً لطائفة اخرى من أصحابنا كابن إدريس وصاحب «المدارك»، والشيخ في «المبسوط»، حيث قال:
(الظاهر من المذهب أنّ قراءة سورة كاملة في الفرائض واجبة، وأنّ بعض السورة أو أكثرها لاتجوز مع الاختيار، غير أنّه إن قرأ بعض السورة أو قرن بين السورتين، لا يحكم ببطلان الصلاة، ويجوز كلّ ذلك في حال الضرورة).
وأمّا صاحب «الجواهر» قدس سره وغيره من الفقهاء فقد استدلّ بعضهم على عدم البطلان بأنّ إتيان سورة ثانية زيادة في الفريضة، وإن سلّمنا كونها حراماً، ولكن النهي قد تعلّق بأمر خارج عن الصلاة، فلا يترتّب عليه الفساد.
هذا كما عن صاحب «المدارك» قدس سره.
واعترض عليه غير واحد ممّن تأخّر عنه، منهم الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني في حاشية الكتاب- على ما نقله عنه صاحب «الحدائق»- بأنّ كلام شيخنا صاحب «المدارك» لا يخلو من نظر؛ لأنّ الظاهر من القران، قصد الجمع بين السورتين، وهذا نقيض عدم الإتيان بالمأمور به، إذ المأمور به السورة وحدها، وقول شيخنا: (إنّ النهي عن الزيادة، نهيٌ عن أمر خارج) إنّما يتمّ لو تجدّد فعل الزيادة بعد فعل الأولى قصداً للسورة الاولى منفردة، وأين هذا من القران، انتهى.
وقد أجاب المحقّق الهمداني قدس سره- عنه وقد أجاد في جوابه- بقوله:
(وفيه: أنّه إن كانت الوحدة قيداً في صحّة السورة وجزئيّتها للصلاة، بأن اعتبرها الشارع بشرط أن لا ينضمّ إليها غيرها، فضمّ الغير إليها مانع عن صحّتها مطلقاً، سواء تجدّد قصده بعد فعل الأولى أم حصل قبله.
وإن لم تكن الوحدة مأخوذاً قيداً، ولكن الشارع لم يعتبر في الصلاة، ولم