المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
الخمسة هو الجواب الثالث الذي ذكره المحقّق الأردبيلي صاحب «مجمع البرهان» فيدور البحث في أنّ الإتيان بالثانية هل هي زيادة موجبة للحرمة والبطلان أم لا يوجب إلّاالكراهة فقط من دون حرمة وإبطال، فلايصير جزءاً، بل يعدّ إتيانها مثل إتيان الصلاة في الحمّام المشتملة على أمر مكروه؟
فبذلك يظهر صحّة كلام المحقّق الثاني من أنّ البحث في القران، بحث عن كراهة ضمّ سورة اخرى إلى السورة الاولى أو حرمته، لا البحث عن كونه جزءاً للصلاة أم لا، لما قد عرفت من عدم تحقّق الجزئية في المندوب، فضلًا عن المكروه، إلّابلحاظ الظرفية فهو يرجع إلى المدّعى كما لايخفى.
ولكن إذا تأمّلنا نجد أنّ هذا الجواب أيضاً يخالف قول المحقّق، من حيث أنّ المصلّي إنّما يأتي بالسورة الثانية بكونها للركعة لا بما أنّها قران كما هو مراد المحقّق قدس سره، ولكن برغم ذلك يعدّ رأيه أحسن الأجوبة من حيث بعدها عن الإشكال على القول بالكراهة.
وأمّا على القول بالحرمة فلابدّ أن يلاحظ تأثيره في بطلان الصلاة وعدمه، وهو ما نبحث عنه في التنبيه اللّاحق.
التنبيه الثالث: لا إشكال في صحّة الصلاة لو قلنا بكراهة القران، ولكن الذي ينبغي أن نبحث عنه هو القول بالحرمة، فهل يوجب ذلك حينئذٍ إبطال الصلاة أم لا؟
ذهب إلى الأوّل الشيخ في «النهاية» وابن البرّاج والعلّامة في «قواعده» و «مختلفه» و «الإرشاد»، وبحر العلوم في «منظومته» والشيخ محمد سبط الشهيد الثاني، بل ومال إليه المحقّق الهمداني في آخر كلامه وإن وجّه خلافه في أوّل البحث.