المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - حكم الإيماء للركوع والسجود
فرع: هل يجب على المصلّي خطور نيّة البدل حين الإيماء تفصيلًا أم يكفي الخطور الإجمالي؟ فيه خلاف:
والذي يظهر من العلّامة في «القواعد» اعتباره، حيث اعتبر الخطور التفصيلي من استذكار الأفعال في إيماء الرأس والعين، خلافاً لصاحب «الجواهر» قدس سره.
واستدلّ أصحابنا للقول الأوّل بامورٍ:
الأوّل: إنّ أصالة الاشتغال عند الشكّ في براءة الذمّة تقتضي الحكم بلزوم استحضار الخطور التفصيلي.
والثاني: لا يعدّ الإيماء أو التغميض ركوعاً ولا فتح العينين قياماً إلّابالنيّة، إذ لا ينفكّ المكلّف عنهما غالباً، فلا يتمحضان للبدليّة إلّابالقصد.
والثالث: لأنّ هذه الامور كما لا يخلّ زيادتها ونقصانها في الصلاة التامّة، فكذا لا يخلّ في الناقصة استصحاباً لحكمها، ولا شكّ أنّ ما هو بدل عن الركوع والسجود يخلّ زيادته ونقيصته بمقتضى البدلية، فلابدّ أن يكون ما هو ركن مغايراً لما ليس كذلك، وليست المغايرة إلّابالنيّة.
والرابع: إنّ مفهوم الإيماء لا يتحقّق إلّابالنيّة.
وأورد الشيخ الأنصاري على جميع هذه الوجوه بقوله:
(وأمّا أصالة الاشتغال لورود الإطلاقات على الاشتغال، لوضوح أنّ الأصل إنّما يرجع إليه بعد فقد الدليل، فمع وجود دليل اجتهادي لا يرجع إليه، والمقام من هذا القبيل.
وأمّا البدلية حيث لا يتحقّق إلّابالقصد، لعدم انفكاك المكلّف عن