المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
الإتيان بالأكثر بقصد الجزئية، أم أنّ مورد البحث هو الإتيان بالزائد بقصد القرانية، بدعوى القطع بحرمة ما لو أتى بها بقصد الجزئية- لصيرورته زيادة في المكتوبة- تشريعاً محرّماً؟
ذهب إلى الأوّل صاحب «المدارك» و «الحدائق» و «كشف الغطاء» و «البحار» و «الجواهر» و «مصباح الفقيه».
واختار الثاني المحقّق وبعض من تأخّر عنه.
فلا بأس أوّلًا بذكر دليل القائلين بالثاني، ثمّ مناقشة أدلّتهم من حيث الصحّة وعدمها:
فنقول: أشار صاحب «الجواهر» إلى دليلهم، بقوله:
(إنّ المكلّف إذا أتى بسورة بعد الحمد، فقد حصل الامتثال بها وسقط تكليفه، فالإتيان بالثانية مع فرض نيّة الجزئية زيادة محضة، حيث كان عمديّاً فيكون تشريعاً محرّماً، وقد دلّت النصوص بأنّ الزيادة في المكتوبة مبطلة، فمدار البحث لابدّ أن يكون فيما إذا أتى بالزيادة بقصد القرانية وأنّه جائزٌ أم لا؟ لأجل الأخبار الدالّة على المنع عن القران).
أقول: ولكن الإنصاف بعد التأمّل في الأخبار المانعة والتعليلات الواردة فيها، يقتضي أن نقول بأنّ المراد من البحث هو الأوّل- أي الإتيان بقصد الجزئية- لما قال ٧ في جواب السؤال عن القران بين السورتين (بأنّ لكلّ سورة ركعة) أي أنّها تعدّ جزءاً لكلّ ركعة، بل وكذا ما في بعض الأخبار من لزوم إعطاء كلّ سورة حقّها بإتيان الركوع والسجود بعدها حتّى تصير جزءاً واحداً.
بل قد يؤيّد ذلك من التفصيل بين الفريضة والنافلة، حيث تكون الجزئية في