المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا يقرنن بين السورتين في الفريضة في ركعة فإنّه أفضل» [١].
حيث يدلّ على الجواز والكراهة، بمعنى أقلّ ثواباً لا الحزازة كما يُراد بها ذلك في غير المقام، بل التعليل يوجب مع التأكيد حمل النهي في غيره على ذلك كما في «الجواهر».
ومنها: ما رواه الحميري في «قرب الاسناد» بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال:
«سألته عن رجل قرأ سورتين في ركعة، قال: إذا كانت نافلة فلا بأس، وأمّا الفريضة فلا يصلح» [٢].
هذه هي مجموع النصوص الدالّة على الجواز، فبذلك يوجب صرف الأخبار المانعة إلى معنى الكراهة جمعاً بين الطائفتين.
ولكن التحقيق أن يُقال: إنّ أحسن هذه الأخبار المجوّزة في الدلالة على الجواز هو الخبر المروي عن علي بن يقطين، حيث أجاب الإمام عند السؤال عن القران في الفريضة والنافلة بعدم البأس، ولكن الخبر مصدّر بصدر ربما يوجب صرفه عمّا هو ظاهره، حيث جاء فيه:
عن عليّ بن يقطين، في حديثٍ، قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن تبعيض السورة فقال: أكره، ولا بأس به في النافلة» [٣].
وقال صاحب «الوسائل»: (أقول: هذا محمول على التحريم، لأنّه أعمّ منه،
[١]. وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١١ و ١٣.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١١ و ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.