المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
غير الموردين. والاستثناء هنا:
إمّا منقطع لو قلنا باتّحاد السورتين في الموردين، لكونهما خارجاً عن المستثنى منه في الواقع، فكان الاستثناء لدفع توهّم الدخول في المستثنى منه.
وإمّا متّصلٌ، كما ذهب إليه صاحب «الجواهر» تمسّكاً بأصالة الاتّصال في الاستثناء.
فيكونالموردين أيضاًسورتين مستقلّتين، فمعذلك نهى عنالقران إلّافيهما.
فما في «الجواهر» بأنّه حينئذٍ دالّ على المطلوب في الجملة، ليس على ماينبغي، لأنّ مجرّد جواز القران فيهما بواسطة النصّ، ليس فيه دلالة على المطلوب، لو لم ندّع أنّه يوجب شدّة النهي في غيرهما، حتّى أنّه يعدّ دافعاً لتوهّم كونه دليلًا على الجواز، ومفيداً لخروجها عن ذلك الحكم، فلا يُقاس غيرهما بهما، كما لايخفى.
مع أنّه لو كان النهي فيه بمعنى الكراهة إلّافي الموردين- أي لا كراهة فيهما- فيجوز الجمع كما يجوز الاقتصار بواحدة منهما، مع أنّه مخالف لفتوى الفقهاء من عدم تجويزهم الإتيان بواحد منهما في الفريضة، فيكون القول مخالفاً للإجماع المركّب، لأنّهم بين قائل بالحرمة أو بالكراهة فالمفصّل مخالف لهم.
ومنها: الخبر المرسل الذي هو كالمسند والذي رواه الشيخ الصدوق في «الهداية»- إن قلنا بتعهّده حتّى في غير الفقيه- قال:
«قال الصادق ٧: لا تقرن بين السوربتين في الفريضة، وأمّا في النافلة فلا بأس» [١].
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٩٦.