المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
العمد، فيمكن القول بعدم الجواز في الثاني دون الأوّل، فلا ينافي الحديث لذلك كما لايخفى.
مع إمكان الإشكال في أصل ذلك، بأن يُقال: إنّ نفي البأس كان بلحاظ ما في ذهن السائل من حرمة القطع، فأجابه ٧: بأنّه (لا بأس) فيكون ذلك في مقام رفع توهّم الحظر دون الترخيص في أصل القطع حتّى يُقال إنّه ينافي حرمة القران، فالقران غير جائز حتّى مع السهو إذا تذكّر فضلًا عن العمد.
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في «الخصال» بإسناده الآتي عن عليّ ٧، في حديث الأربعمائة، قال:
«اعطوا كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة» [١].
ومنها: الخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر» [٢].
فإنّه ينهى عن الطرفين، فربما يشمل الأكثر ولو بآية وآيتين فضلًا عن السورة بتمامها، فظاهره التحريم.
ومنها: ما رواه المحقّق في «المعتبر» نقلًا من كتاب «الجامع» لأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: لاتجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّاالضحى وألم نشرح وألم ترَ كيف ولإيلاف قريش» [٣].
حيث أنّ النهي في أوّله والاستثناء في آخره، يدلّان على عدم الجواز في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٣.
[٣]. وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٣.