المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - حكم من يفوت الوقت بقراءة سور طوال
بعض السورة مع سورة اخرى، فلا مجال للتنظير بين ذلك وبين ما نحن بصدده، حيث يأتي بهما بما إذا أوجب خروج الصلاة عن وقتها، وقلنا بحرمتها الذاتية، فنقضها بما ذكره ليس على ما ينبغي.
نعم، يصحّ ذلك إذا قلنا بأنّ الحرمة تحصل بمجرّد الشروع، سواء ترتّب عليه الخروج عن الوقت أم لا.
وثالثاً: وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة إشكاله الثالث، لأنّ مع بطلان الجزء قد يأتي بسورة اخرى وقد لا يأتي بها:
فإن أتى فمعناه بطلان الجزء بالقراءة المنهيّة، وحيث قد أتى بسورة غير منهيّة أو لم يأت بسورة أصلًا، لكونه من مسوّغات الترك، فلا وجه للبطلان؛ لأنّ برفع اليد عن السورة، فقد ترك مايوجب البطلان بالحرام، ولكن إن لم يرفع اليد وأدام القراءة حتّى خرجت الصلاة عن وقتها، فلا يكون البطلان إلّامستنداً بقراءة لم تعدّ جزءاً لصيرورته باطلًا بإدامتها، فضلًا عن فقد الصلاة لأثرها الشرعي، بعد نهي الشارع عن مثلها الواقعة خارج الوقت.
وكيف كان، فما ذكره من الامور لايوجب خروجه عن البطلان، خصوصاً على مسلك صاحب «الجواهر» ومن تبعه من اعتبار شرطية قصد امتثال الأمر في صدق الامتثال.
ثمّ قال قدس سره في «مستنده»: كما وليس الوجه هو لزوم ترك الجزء لو اقتصر على تلك السورة المفروض عدم جزئيتها لحرمتها، وتحقّق القران المحرّم لو قرأ سورة قصيرة.
إذ فيه أوّلًا: منع حرمة القران، بل غايته الكراهة، كما سيجيء إن شاء اللَّه