المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - حكم من يفوت الوقت بقراءة سور طوال
الركعة في الوقت دون ما لو أدركها، ونحو ذلك.
قلنا: المتسالم بين الأصحاب هو بطلان الصلاة مع العلم والعمد، ولكن العمدة هو تبيين ماهيّة العلّة على البطلان.
قد يُقال: بأنّ العلّة هي حرمة قراءة هذه السورة، والحرام ممّا لا يمكن أن يتقرّب به.
وقد أجاب عنه المحقّق الخوئي قدس سره بقوله:
أوّلًا: أنّ هذه الحرمة ليست ذاتية بل عرضية، كما عرفت، فهي بنفسها صالحة للتقرّب بها.
وثانياً: سلّمنا أنّها ذاتية، إلّاأنّك عرفت قريباً بأنّ المبطل إنّما هو خصوص كلام الآدمي، وأمّا غيره فلا دليل لنا على البطلان، وإن كان قرآناً محرّماً فمجرّد كون قراءة هذه السورة محرّمة لا يقتضي البطلان، ولذا لو قرأها لا بعنوان الجزئية، بل بعنوان مطلق القرآن ثمّ عدل عنها إلى سورة قصيرة، ولم يقع شيء من الصلاة خارج الوقت، صحّت صلاته بلا إشكال.
وثالثاً: لو سلّمنا أنّ مطلق الكلام المحرّم مبطلٌ لا خصوص كلام الآدمي، إلّا أنّ غايته بطلان خصوص هذا الجزء لا أصل الصلاة، فلو عدل عنها إلى سورة اخرى قصيرة- إن كانت الوقت واسعاً، أو ترك السورة رأساً من جهة أنّ ضيق الوقت من مسوّغات تركها- صحّت صلاته، إذ ليس هناك ما يوجب البطلان، كما لايخفى). انتهى محلّ الحاجة [١].
[١] مستند العروة: ج ٣/ ٣٢٥.