المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - حكم من يفوت الوقت بقراءة سور طوال
باب الاستلزام.
ولكن يرد عليه: أنّ الدليل أخصّ من المدّعى، لأنّه ربما لا يكون تفويت الوقت إلّاموجباً لفعل حرام، لإمكان تصحيح الصلاة بدرك ركعة في الوقت.
ولكن قد استشكل على وجه الاستلزام: بأنّه إنّما يتمّ إذا كان لازم المحرم محرماً، وإن لم يكن علّة، ولكن فيه بحث بل منع، خصوصاً إذا قلنا في الحرمة في التعليل المزبور بعدم الفرق بين ما اقتضى قرائته فوات الفريضة الثانية أو الاولى فقط، نظير الظهرين، كما لا فرق في التعليل بين تفويت تمام الفريضة أو بعضها، كما لو قرأ سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك.
إذ ليس هو بالنسبة إلى الفريضة الثانية بل والاولى، إلّامن مسألة الضدّ التي يقوى فيها عدم النهي عن الأضداد، فإثبات الحرمة بذلك مشكل جدّاً، فالحرمة لو ثبتت لابدّ أن يكون بدلالة دليل آخر عدا الاستلزام المذكور.
مضافاً إلى أنّه لو ثبتت الحرمة، لكانت حرمة عرضية لا ذاتية، إذ لم يتعلّق النهي به إلّامن جهة حفظ الوقت، وإلّا ليست القراءة بذاتها منهيّة حتّى تصير حرمتها ذاتية، هذا كما عن المحقّق الخوئي في «مسنده»، فالحرمة ثابتة من جهة وجود الإجماع عليه، بل هو مستفاد من الروايتين المذكورتين بالتوجيه الذي ذكرناه، ولم أجد خلافاً فيه من أحدٍ فهو ممّا لا كلام فيه ولا يحتاج إلى مزيد بيان وبحث.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث فيه، هو أنّه إن فعل ذلك عامداً عالماً، فهل يوجب بطلان الصلاة أم لا؟ وعلى الأوّل فهل يبطل مطلقاً أو تبطل مع خصوصيّة خاصّة؛ كما لو قصد بقراءته لها الجزئية لا بعنوان القرانية، ومثل ما لو لم يدرك