المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
«الجواهر»، وغيرهم- إلى وجوب العدول إلى سورة اخرى.
ولكن يحتمل جواز الاكتفاء بها، لأجل أنّ ما يوجب المنع لم يتحقّق، لأنّه كان في تمام القراءة غافلًا، فلا يتوجّه إليه النهي، حتّى يوجب خروج السورة عن حكم وجوب السورة في كلّ ركعة بلحاظ الإطلاق والتقييد.
اللّهُمَّ إلّاأن يُقال: وإن كان الأمر كذلك من حيث النهي، إلّاأنّه بحسب الواقع ليس هذه السورة عند الشرع من ما يمكن جعلها جزءاً للصلاة، فإتيانها كان مثل من ترك السورة في حال القيام، والتفت إليه قبل الركوع، حيث يجب عليه إتيان السورة، وكذلك الأمر في المقام.
ومع قيام الاحتمالين فالاحتياط هو الإتيان بسورة اخرى بنيّة القربة المطلقة، جمعاً بين الوظيفتين في كلّ من التقديرين، لأنّه من المحتمل كفاية العزيمة، لأنّها لم يتعلّق بها النهي، فتشمله عموم الوجوب كما يحتمل كونها في الواقع غير واجدة للكلمة. غاية الأمر لم يتنجّز النهي في حقّه لأجل غفلته، فلابدّ من سورة اخرى، فالاحتياط يقتضي ما ذكرنا، واللَّه العالم.
الفرع السادس: ما لو صلّى مع مخالف تقيّةً، فقرأ آية السجدة:
فتارةً: يعلم أنّ الإمام لا يأتي بالسجدة، فقد عرفت حكمه من الأخبار الدالّة على أنّ عليه أن لا يسجد بل يومي إيماءً، كما ورد في النصوص.
واخرى: يجهل سجود الإمام وعدمه، ولكن سجد الإمام بعد قراءة آية السجدة، فهل يجب أن يتبعهم في السجدة وعدمها أم لا؟ وهل لو تابعهم فيها تبطل صلاته أم لا؟
قال الشهيد في «الروضة»: (تابعه في السجود ولم يعتدّ بها على الأقوى).