المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
لكن اعترض عليه صاحب «الجواهر» بأنّه لا يوافق مع القول بوجوب السورة، ولا يقوى على تخصيص تلك الأدلّة، فلابدّ من طرحه أو تأويله أو الالتزام بما في ذيله من الرجوع ورفع اليد عن ظهور قوله: (وإن أحبّ).
وكأنّ صاحب «الجواهر» قدس سره قصد أن يقول إنّه إذا كانت قراءة العزيمة منهيّاً عنها، فلا يمكن جعلها جزءاً للصلاة، فالاكتفاء بها بلا عدول يوجب خلوّ الصلاة عن السورة الواجبة، وهذا الخبر عاجزٌ عن تخصيص ما دلّ على وجوب السورة في كلّ صلاة حتّى يوجب خروج مورد السهو المفروض عن ذلك الدليل.
فاحتمال عدم جواز العدول غير مقبول.
بقى شبهة أنّ العدول منهيّ عنه بأدلّة المنع عن العدول بعد التجاوز عن نصف السورة.
فاجيب عنه: بأنّ ظاهر تلك الأدلّة مربوط بما يكون المعدول عنه ممّا يمكن الاجتزاء به، وكان مجزياً في نفسه، فلا يشمل مثل المقام الذي هو منهيّ عنه ذاتاً.
ومن هنا ظهر اندفاع كلام العلّامة في «الذكرى»، حيث اعتبر الأمر بالرجوع هنا من باب تعارض العمومين بالمنع:
أحدهما: من الرجوع هنا مطلقاً، أي سواء قرأ آية السجدة أم لا، بعد فرض كونه قد تجاوز النصف.
والثاني: بالمنع من زيادة سجدة.
واعتبر أنّ الأقرب هو الثاني.
لما قد عرفت أنّ المنع عن الرجوع ليس مربوطاً بمثل المقام، فيبقى منع