المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
مختصّة بالزمان السابق على قيامه بقراءة السورة، بل الحرمة ليست إلّالأجل آية السجدة، فالمقتضى للحرمة موجود، والمانع مفقود؛ إذ لم يبلغ النصف حتّى يحتمل عدم جواز العدول، ولا فعله عن عمد حتّى يحتمل حرمة القران بين السورة والبعض، فلماذا لم يحكم بوجوب العدول؟
ولقد أجاد المحقّق فيما أفاد، حيث قال: (ينبغي الجزم بالعدول وجوباً لثبوت النهي وانتفاء المقتضى للاستمرار).
واخرى: ما لو تذكّر بعد التجاوز عن نصف السورة، ولم يبلغ محلّ آية السجدة.
قد يُقال: بعدم جواز العدول، لدلالة الأدلّة الدالّة على عدم جواز العدول عن سورة إذا قرأ نصفها وتجاوز عنه كما هو المفروض، بل أشكل العلّامة في «التذكرة» بقوله:
فإنّ معناه قرأها كملًا ثمّ أومأ، أو يقضيها بعد الفراغ، لقول الصادق ٧ وقد سأله عمّار:
«عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم.
فقال: إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها وإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة رجع إلى غيرها» [١].
فكأنّه استدلّ بهذه الرواية على جواز الاكتفاء بهذه السورة، والإتيان بها، وجعل سجدتها بالإيماء أو بعد الفراغ من جهة ظهور كلمة: (وإن أحبّ أن يرجع) حيث يدلّ على جواز عدم الرجوع أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.