المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
المقصّر وإن لا مانع من القول برفعها عنه، بناءً على شمول فضل اللَّه تعالى له، كما قد نشاهد مثله في باب الحجّ المستفاد من قوله ٧: (أيّما امرءٍ ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه)- بدلالة حديث الرفع في قوله ٦: (رفع عن امّتي تسع ومنها النسيان والخطأ) حيث حكم الجميع برفع الحرمة عن هؤلاء.
قال صاحب «الجواهر»: (فلم أجد خلافاً في صحّة صلاته وعدم بطلانها)، لما قد عرفت من عدم ارتكابه ما يوجب البطلان، ولو احتمالًا كما كان كذلك فيما سبق من جهة الحكم التكليفي، وهو الحرمة، إذ قد عرفت احتماله من صاحب «الجواهر» بكون الإبطال أو البطلان حاصلين من الأمر بالسجدة بعدما تعلّق الأمر به بواسطة القراءة والاستماع العمديين الذي كان له حراماً، لكن الحرمة مرفوعة في المقام على الفرض، وهو واضح لا كلام فيه.
والذي ينبغي أن يبحث عنه، هو بيان وظيفته بعد القراءة والاستماع سهواً أو السماع، والأقوال في المسألة أربعة:
القول الأوّل: بأنّه يسجد بعد الفراغ من إتمامها وحرمة إبطالها بإتيان السجدة في الأثناء، الذي تعدّ زيادة في المكتوبة، حيث قام النصّ على فوريّة وجوب السجدة الموجب بإتيانها فيها، بل ولو شككنا في وجوب إتمام الصلاة فالاستصحاب يحكم ببقائه.
وقد اعترض عليه صاحب «الجواهر» بأنّ عكسه- أي ترجيح دليل الفورية على وجوب إدامة الصلاة- أولى، بقرينة تقديم الشارع له في صورة العمد المشعر بأهمّيته، بل قد سمعت عدم صلاحيّة النهي عن الإبطال لمعارضة دليل الفورية، إذ هو بطلان لا إبطال، بزعمٍ منه كون البطلان يحصل بمجرّد الخطاب بناءً على أنّ