المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
وأمّا احتمال الاجتزاء بهذه السورة، بجعل النهي عنها لأمرٍ خارج عنها هو السجود لا لنفسها، ففيه ما لايخفى.
وأوضح من ذلك مناقشة ما ذكره ثاني الشهيدين، من أنّه على تقدير التحريم تبطل بمجرّد الشروع في السورة، إذ قد عرفت ظهور الخبر المعلّل، ودليلهم السابق في تمام السورة، أو خصوص آية السجدة منها.
نعم، هو لازم لمن أوجب تمام السورة، وحرّم القران حتّى بين السورة وبعض سورة اخرى.
اللّهمَّ إلّاأن يُدّعى ظهور النهي عن قراءة العزيمة في غير الخبر المعلّل في تحريم الأبعاض، كما في كثير من الأحكام المعلّقة على أسماء الجمل، نحو:
(الكلب نجس أو حرام) ولا ينافيه التعليل في غيره من الأخبار. وفيه ما لا يخفى.
أو يقال: إنّ الفرض قراءة البعض على نيّة الجزئية، وهو محرمٌ للتشريع، وفيه ما سمعته سابقاً في نظائره). انتهى كلامه [١].
أقول: لايخفى أنّ النهي عن شيء:
تارةً: يكون لنفس ذلك الشيء، مثل ما لو قال: (لا تلمس الكلب) حيث يكون نفس مسّ الكلب منهيّاً عنه، فلا إشكال في مثله بكون النهي شاملًا للأبعاض، كما هو شامل للكلّ.
واخرى: ما يكون النهي لأجل شيء آخر فيه لا لنفسه، وهو مثل النهي عن قراءة العزيمة، فإنّه لا يكون إلّالأجل آية السجدة الموجب لإيجاب السجدة في الصلاة، المستلزم إتيانها تحقّق الزيادة في المكتوبة وهي منهيّ عنها، فالنهي فيه
[١] الجواهر: ج ٩/ ٣٤٨.