المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
البدل، لكن يحتمل كونه كالتقيّة، كما يومي إليه قوله: (إن ابتليت) وقوله: (إمام لا يسجد)، حيث أنّه إشارة إلى المخالف، فمثله لا يستدلّ لما نحن بصدده، بل وكان مَثَله- في صدوره تقيّةً- مَثَل الخبر المروي عن أبي بصير في حديثٍ:
«إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربّك الذي خلق أو شيئاً من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءاً» [١].
بل لعلّ منه صدر الخبر المروي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال:
«سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع؟
قال: يومي برأسه [٢].
قال: وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة.
قال: يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم إلّاأن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماءاً» [٣].
و يحتمل شموله للاستماع إن كان الإنسان هو الإمام، و إلّا فالسماع و الاستماع.
فإنّ هذه الرواية بذيلها لو كانت رواية مستقلّة غير ما سبقها، تكون مرتبطة بما قرّرناه؛ لأنّ الإمام ٧ أمر بالسجدة لأجل السماع في حال الصلاة، إلّا أن يكون في فريضة حيث يأتي حينئذٍ ببدلها وهو الإيماء.
ولا ينافي مع ما مضى من الأخبار الدالّة على لزوم إتيان السجدة في الصلاة، لاختصاصها بالقراءة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣ و ٤.
[٣]. وسائل الشيعة: الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣ و ٤.