المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
مطلقاً،- كما في المقام، حيث أنّه لم يأت بالسجدة إلّاللتلاوة- وبذلك يقيّد إطلاق دليل (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) بالزيادة بقصد الجزئية، فحينئذٍ لو قلنا بالحرمة في قراءة العزيمة، فغايته عصيانه بالقراءة من جهة فعل الحرام، دون البطلان.
أو يقال بالإشكال في أصل الحرمة أيضاً، بأن يكون النهي عن القراءة إرشادياً عن ما يجب بقرائتها من السجدة الزائدة في الصلاة، فالنهي حينئذٍ ليس مولويّاً حتّى يصير حراماً، بل إرشادي ليس إلّا، وعليه فإذا لم نلتزم ببطلان الصلاة لأجل سجدة التلاوة في الأثناء بالبطلان، لزم حينئذٍ كون النهي تنزيهيّاً لا تحريميّاً، مضافاً إلى إمكان التمسّك بقاعدة لا تعاد في العمد المشكوك كونه مبطلًا، هذا.
ولكن حيث كان الإجماع قائماً على التحريم تحصيلًا ومنقولًا- كما عرفت تفصيله- فلا مانع من القول به، مع ما عرفت من دلالة الأخبار على الحرمة عند القراءة العمدية وأنّ ما يدلّ على الجواز يحمل على النافلة أو على النسيان والسهو والجهل على احتمال.
فعلى فرض التحريم، لا يبعد القول بالبطلان أيضاً لأجل نفس النهي عن القراءة، الموجب خروج السورة عن الجزئية، فالإتيان بسورة اخرى يستلزم القران المحرّم عندنا، ومع تركها يوجب النقصان، فالنهي تحريمي لا تنزيهي، ومستند الحكم بالبطلان هو النهي عن القراءة دون للأمر بالإبطال بزيادة السجدة ولا بواسطة نفس السجدة، فلازم ذلك هو البطلان مطلقاً كما عليه الإجماع على ما في «التنقيح»؛ أي سواء أتى بالسجدة بعدها أم لا، فلا أثر حينئذٍ لمسألة الترتّب هنا، لتوقّف جريان حكم الترتّب على كون البطلان مستنداً للأمر بالإبطال، كما