المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
فوراً، وإن عصى فيجب عليه إدامة الصلاة؛ نظير وجوب إزالة النجاسة عن المسجد، مع وجوب الإتيان بالصلاة الذي كان من قبيل الواجبين المتزاحمين إذا كان أحدهما هو الأعمّ عن الآخر، فمن ذهب إلى إمكان الترتّب والجمع بين الأمرين المتزاحمين، فيقول بمثله هنا، فيحكم حينئذٍ بصحّة الصلاة، حتّى مع العصيان في ترك السجدة فضلًا عن تأخيرها.
ولكن أنكر صاحب «الجواهر» كون المسألة من مصاديق مسألة الضدّ المعروفة التي يكون فيها أحد الواجبين مضيّقاً والآخر موسّعاً؛ لعلّه كان بتوهّم فورية وجوب إدامة الصلاة أيضاً.
ولكن الإنصاف إمكان كون المقام من قبيل الترتّب، بأن يُقال اسجد وإلّا إن عصيت فأدم الصلاة، إذ هما ضدّان لهما ثالث، أي يقدر المكلّف من ترك كليهما وهو ثالث لها، كما يقدر من إتيان السجدة وترك الصلاة، وإتيان إدامة الصلاة وترك السجدة.
وأمّا كون أحدهما موسّعاً والآخر مضيّقاً، بأن يتصوّر كون الوجوب في السجدة فوريّاً فيصير مضيّقاً، دون الصلاة حيث يجوز تأخير الإدامة بعد السجدة فيكون موسّعاً، فيحكم بتقديم السجدة.
لكن تمام ذلك متوقّفٌ على أن لا تصير الصلاة بعد إتيان السجدة باطلة، وإلّا لا أثر للترتّب حينئذٍ. ولعلّه لذلك أنكره صاحب «الجواهر» قدس سره.
مضافاً إلى احتمال تقديم وجوب إدامة الصلاة وسقوط الفوريّة في السجدة، لأجل تلبّسه في الصلاة، كما احتمله صاحب «الذكرى» وقال:
ومتى وجب السجود بطلت الصلاة، لأجل كونها زيادة مبطلة بحسب دلالة