المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
في الأثناء إذا قرأها سهواً، وأنّ الحرمة تختصّ بصورة العمد والعلم في القراءة، فحينئذٍ لا وجه للاستدلال المذكور على وجه الإطلاق، بل يصحّ على بعض الفروض.
مضافاً إلى أنّه لو قلنا بفوريّة السجدة في الأثناء، فلا يبقى مورد للقول بحرمتها، كما أنّه لو قلنا بعدم وجوبها فوراً وجواز تأخيرها إلى أن يفرغ، أو قلنا بجواز الإتيان بالبدل- وهو الإيماء- وعدم كون حكمه حكم المبدل، فلا يستلزم الحرام أيضاً.
فهذا الاستدلال غير تامّ من جهات شتّى.
ولايخفى أنّ التأمّل في رواية علي بن جعفر ربما يؤدّي بالفقيه إلى القول بالتفصيل في البطلان والحرمة، بين صورة السهو والنسيان والجهل في الفريضة والنافلة:
فإن كان ناسياً أو جاهلًا، لزمه الإتيان بالسجدة بعد قراءة آية السجدة والقيام مع صحّة الصلاة عند إعادة قراءة الحمد والسورة ولا يجري في حقّه حكم البطلان بالتعليل المذكور بكونها زيادة في المكتوبة، لصدور العزيمة عنه سهواً وجهلًا، إن سلّمنا صدق المعذورية في حقّه مطلقاً.
وأمّا لو علم بذلك قبل الوصول إلى آية السجدة، لابدّ له من الانصراف إلى سورة اخرى، لدخوله في مورد النهي عن ذلك، لصيرورته حينئذٍ عالماً عامداً فيوجب الحرمة والبطلان.
ولعلّ وجه الحكم بقراءة الفاتحة ثانياً، هو نتيجة تخلّل السجدة فيما بين القراءة، فيوجب زوال أثر قراءة الفاتحة قبله، ولذلك حكم بإعادة القراءة بعد