المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
الأثناء، المستلزم للزيادة في الصلاة، وأمّا إذا قلنا بجواز التأخير إلى ما بعد الصلاة والإتيان بها بعدها، أو القول بجواز الإتيان ببدلها من الإيماء، ولم يكن حكم البدل حكم المبدل في صدق الزيادة في المكتوبة، فلا وجه للحكم بالتفصيل بين الجهل والعلم، لأنّ المفروض إمكان تحصيل عدم انطباق التعليل المذكور في الخبر من أنّ السجدة (زيادة في المكتوبة عليه) كما لايخفى.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّه مبني أيضاً على علمه بهذه المسألة.
كما أنّ ما ذكره المحقّق الهمداني رحمه الله من إرادة التجويز بالقراءة، وإتيان السجدة فيما كان ذلك جائزاً مثل النافلة، إنّما يصحّ لو لم تحمل الرواية على صورة النسيان- بأن نسى وقرأ سورة العزيمة إلى آية السجدة، ولم يلتفت حتّى ختمها فحينئذٍ تجب عليه السجدة- فإن قلنا بوجوبها فوراً، وعدم كفاية بدلها من الإيماء فهو، وإلّا قد عرفت إمكان عدم انطباق التعليل عليه، مع عدم تناسب عموم التعليل بأنّها (زيادة في الفريضة) في السهو والذكر، فإخراج صورة السهو عن الزيادة لا يكون إلّابملاحظة الحكم، أي لا تكون زيادة حكماً لا موضوعاً، لوضوح أنّها زيادة حقيقيّة فينتج أنّه لا يترتّب على السهو بإتيان السجدة بعدها أثر الزيادة وهو البطلان.
وعلى كلّ حال، فإنّه لا إشكال في أنّ الرواية من الأخبار المانعة والناهية عن قراءة سور العزائم، فتدلّ على الحرمة، لا أقلّ في صورة العلم والعمد لو لم نقل بالإطلاق حتّى بالنسبة إلى الجاهل والناسي، كما عليه إطلاق كلمات الأصحاب، حيث لم نشاهد من ذهب إلى التفصيل المذكور، كما لايخفى.
هذا إذا لم نقل بأنّ المراد من قوله: (يقوم ويقرأ فاتحة الكتاب) كناية عن