المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - حكم الإيماء للركوع والسجود
«وقال الصادق ٧: يُصلّي المريض، إلى أن قال: صلّى مستلقياً يكبّر ثمّ يقرأ فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ يسبّح، فإذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه، ثمّ يسبِّح فإذا سبَّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود، ثمّ يتشهّد وينصرف» [١].
هذه جملة النصوص الواردة حول الإيماء في هذا الباب وفي باب السجود وباب صلاة العاري، والذي قيل في الجمع بينها أو يمكن أن يُقال امور:
تارةً: بالقول بالترتيب بين الإيماء بالرأس أوّلًا، ثمّ غمض العين إن عجز عن الرأس، وأنّ هذا الحكم جار في جميع الموارد من القيام والجلوس والمضطجع والمستلقي، وإليه ذهب صاحب «الجواهر» والفاضلان والشهيدان والمحقّق الكركي، بل عليه فتوى المتأخِّرين وأصحاب التعليق على «العروة» في مسألة ٤٣ من مسائل لباس المصلّي من صلاة العُراة، حيث قال في مَن عجز عن الركوع والسجود: (وإن لم يمكن فيؤمي برأسه وإلّا فبعينيه).
بل قد ادّعى صاحب «الجواهر» بأنّ مطلق الإيماء يُراد به الإيماء بالرأس فليس باب المطلقات من الإيماء والمقيّدات بالرأس من باب المطلق والمقيّد، بل حقيقة الإيماء تنصرف إلى الإيماء بالرأس وقرينة الأمر بأخفضيّته للسجود منه للركوع المنتفي في التغميض قطعاً.
نعم، إن عجز عن الإيماء بالرأس يأتي بالتغميض، بلا فرق بين الموارد أيضاً، وما ورد من النصّ بالتغميض في خصوص المستلقي ليس لأجل كون مورده فيه بل لأجل أنّ الغالب فيه أنّه لا يقدر على الإيماء بالرأس لأجل
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٣.