المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
ومنها: الخبر المروي في «قرب الاسناد» عن عبداللَّه بن حسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧:
«قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد، ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع، وذلك زيادة في الفريضة، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة» [١].
ورواه عليّ بن جعفر في كتابه.
أقول: أمّا البحث السندي، فالرواية منقولة بسندين:
أحدهما: عن عبداللَّه بن الحسين، وهو عند بعض- مثل سيّدنا الخوئي- معدود من الضعفاء، وموثّق عند غيره ويعتمدون على أخباره.
والثاني: نقل صاحب «الوسائل» عن كتابه.
فهو صحيح عند الكلّ، فالرواية معتبرة على كلّ حال.
وأمّا البحث الدلالي: فقد عدّه صاحب «الجواهر» في عداد الأخبار المانعة، وكون النهي فيها وفي غيرها دالّاً على التحريم، إلّاأنّ المحقّق الهمداني قدس سره ردّ عليه بقوله:
(أقول: سوق السؤال في هذه الرواية، يقضي بكون جواز قراءة العزائم في الصلاة لدى السائل من الامور المسلّمة المفروغ عنها، بحيث لم يكن يتوهّم المنع عن أصل القراءة في الفريضة، فسئل عن أنّه عند قرائتها سورة النجم، التي يكون آية السجدة في آخرها، وليس بعدها قراءة، هل يترك السجدة العزيمة، ويركع عن هذه القراءة، أم يسجد للعزيمة ثمّ يقوم فيقرأ غيرها ويركع؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.