المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
إشكال فيه ولا خلاف، ولأجل ذلك ترى أنّ صاحب «الوسائل» حملها على من ذكر بعد الركوع، إذ أنّ عدم وجوب قراءة الفاتحة في هذه الصورة غير مخالف للإجماع، ولولا هذا الحمل المخالف ظاهره مع الإجماع، لكان يقتضي أن نقول بما التزم به صاحب «الجواهر» من أنّه لابدّ من طرحه، أو حمله على ما عرفت من صاحب «الوسائل».
مع أنّ التأمّل في الخبر يفيد أنّ حمله على ذكره بعد الركوع بعيد جدّاً، حيث يتقيّد التذكّر بما بعد الفراغ من السورة الذي هو كالصريح بكونه قبل الركوع.
كما أنّ دعوى ظهوره في عدم لزوم الإتيان بالفاتحة إلّافي الركعات اللاحقة.
غير مقبول؛ لوضوح أنّ ظاهر قوله: (يمضي في صلاته ويقرأ) هو ارتباط قوله: (يقرأ) بقوله: (يمضي)، أي يحكم بلزوم المضيّ في قراءة فاتحة الكتاب فيما يستقبل في هذه الركعة، والإتيان بما هو مقتضى تكليفه، فلا يكون حينئذٍ إلّاموافقاً مع فتوى الأصحاب من لزوم الإتيان بالفاتحة بعد السورة، فلا يكون هذا الخبر مرتبطاً بحكم المسألة السابقة من لزوم إعادة الفاتحة؛ لأنّ تلك المسألة كانت حول من تذكّر بعد الحمد لا قبله بعد الفراغ عن السورة، كما هو مدلول هذا الخبر.
نعم، يصحّ البحث في أطراف هذه الرواية عن أنّه هل يجب تكرار السورة بعد الحمد أم لا، حيث استدلّ بها على عدم لزوم تكرارها، ولزوم الاقتصار فيها بالقراءة، على فرض قبول التوجيه الذي ذكر في حقّ الفاتحة في خصوص الحمل، حيث لم يرد فيه إشارة إلى السورة.
ولكن يمكن الجواب عنه: بأنّ الخبر لم يكن بصدد بيان هذا الأمر، وإنّما