المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
للتدارك لكونه في المحل، كما أنّ التخيير الثابت قبل عروض النسيان باق على حاله، لأصالة بقاء التخيير واستصحابه، فحكم المسألة في هذا الفرض واضح، لأنّ النسيان العارض لايوجب إلّاتوهّم الحكم بعدم صحّة الصلاة، لأجل زيادة السورة قبل الفاتحة، وهو باطلٌ إذ لايوجب البطلان لا من حيث التقديم، ولا من حيث القران كما عرفت.
وأمّا وجوب الترتيب الثابت قبل ذلك- لأنّه شرط ذكري- فغير ساقط، لأنّ التذكّر كان في المحل وقابل للتدارك، فالدليل الدال على وجوب الترتيب بين الفاتحة والسورة باقٍ بقوّته، فلا وجه للسقوط.
واحتمال عدم لزوم السورة من جهة عدم الإشارة إليهما في روايتي أبي بصير وسماعة.
مدفوع بما قد عرفت من إمكان إحالته على الواجب المقرّر في ذمّته أصلًا لولا النسيان، وأنّ الخبر بصدد بيان حكم صورة النسيان.
أمّا الصورة الثالثة: وهي ما لو تذكّر بعد الفراغ عن الفاتحة بل في أثنائها، فهل يجب عليه إعادة الفاتحة أيضاً لوقوعها في غير محلّها أم لا؟
قد يُقال بضرورة الإعادة، باقتضاء أنّه كما يجب وقوع السورة بعد الفاتحة لأجل وجوب الترتيب، كذلك يجب أن تكون الفاتحة قبل السورة لوجوب مراعاة الترتيب، فبإتيان السورة قبل الفاتحة يوجب إزالة الشرط من الفاتحة والسورة، فكما يجب إعادة السورة لتحصيل شرطية وقوع السورة بعد الفاتحة، كذلك تجب إعادة الفاتحة لتحصيل شرطية الفاتحة بوقوعها قبل السورة، فلازم هذا البيان هو إعادة الفاتحة ثمّ الإتيان بالسورة بعدها.