المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
السورتين، وبين ما يدلّ على عدم جواز الإتيان بما يصدق به الفعل الكثير لطول السورة، لأنّ النسبة بين الدليلين هو العموم من وجه، إذ ربّما يكون قراناً ولا يصدق عليه الفعل الكثير لقصر السورة، أو يكون فعلًا كثيراً ولا يصدق عليه القران بين السورتين، وقد ينطبق عليه العنوانان فيما إذا كان القران بين سورتين طويلتين، فيتعارضان ويتساقطان.
ممّا لا يمكن الإصغاء إليه، لوضوح أنّ مثل قراءة القرآن في أثناء الصلاة ممّا لايوجب صدق الفعل الكثير عليه، حتّى يندرج تحت أدلّة النهي عنه، كما لا يكون قراءة القرآن أثنائها- لولا الإشكال من حيث القران بين السورتين المنفي هنا- ممّا يوجب كونه ماحٍ لصورتها، فالحكم بالصحّة مطلقاً قوي، وإن كان الاحتياط يقتضي الحكم بالإعادة فيما لو اقتضى ذلك الفعل الكثير، واللَّه العالم.
ثمّ بعد الفراغ عن صحّة الصلاة مع تقديم السورة على الحمد مطلقاً، كما عرفت، يأتي البحث في أنّ محلّ التذكّر قد يكون قبل الشروع في الفاتحة، فلا كلام في هذا الفرض إذ عليه القيام بقراءة الفاتحة ومن ثمّ إدامة الصلاة.
غاية الأمر يأتي البحث في أنّه هل يجب عليه الإتيان بالسورة بعدها، أو يصحّ الاكتفاء بما أتى بها قبل الفاتحة.
ثمّ على فرض لزوم الإتيان، فهل حكم التخيير في انتخاب السورة باقٍ بحاله، كما كان كذلك قبيل عروض تلك الحالة أم أنّه يجب عليه بتلاوة سورة اخرى غير السابقة؟ بل قد لا ينحصر ذلك لخصوص هذا الفرض، بل يأتي فيما لو فرض تذكّره في أثناء الفاتحة أو بعد الفراغ عنها؟
أقول: الظاهر لزوم الإتيان بالسورة بعدها، تحصيلًا للترتيب الواجب القابل