المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
ثمّ تذكّر بأنّه قد نسى المسألة، ففي جميع هذه الصور يدلّ الخبر على صحّة الصلاة، حيث أمر بإتيان الفاتحة وإعادتها، بل ولم يتعرّض لحكم لزوم إتيان السورة بعدها، ولعلّه ٧ أوكله إلى وضوح المسألة بلزوم الإتيان بالسورة بعد الحمد، حيث لم يكن بصدد بيان عدم وجوب السورة بعدها، لأجل الاكتفاء بما أتى بها قبل الفاتحة على احتمالٍ، وهو فيما إذا تذكّر بعد فراغها.
وأيضاً: ممّا يستدلّ به الخبر المضمر المروي عن سماعة، قال:
«سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب.
قال: فليقل أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إنّ اللَّه هو السميع العليم، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع»، الحديث [١].
إذ لا يعلم المصلّي بنسيانه الفاتحة إلّابعد أن يكون قد قرأ السورة، غاية الأمر أنّه قد يتذكّر في أثنائها، وقد يتذكّره بعد الفراغ، فإتيان الفاتحة بعدها يوجب تقدّم السورة عليها لو تذكّر بعد فراغها، وهو الذي حكم فيه الإمام ٧ بالصحّة، فيكون الخبر من الأدلّة الدالّة على الصحّة.
بل إطلاق مثل هذه الأخبار الدالّة على جواز وقوع القران في أثناء الصلاة قبل الفاتحة، يشمل ما لو كان القران بين السور الطوال، ولعلّ وجه صحّتها- حتّى في السور الطوال- أنّ الكثير منها غير مناف للصلاة، ولا ماح لصورتها، خصوصاً مع ملاحظة مع ما دلّ على نفي البأس في القران الشامل لصورة السهو قطعاً.
واحتمال عدم وجود التنافي بين دليل يدلّ على نفي البأس في القران بين
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.