المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
ولكنّه لايخلو عن استبعاد، لعدم كونه بصدد بيان هذا الأمر، لما قد عرفت من إمكان أن يكون المنع هنا لأجل وقوع السورة في غير محلّها، لا من جهة تكرار السورة حتّى يتمسّك بمثل هذه الأخبار.
وإن كان مورده مَن أخطأ فدخل في سورة اخرى وهو في وسط السورة الاولى، ثمّ وقف على خطأه ولكن بعد ضمّ السورة الثانية، فأمره الإمام ٧ بالرجوع إلى السورة الاولى، فالإمام وإن كان يقصد الوجوب من أمره بالرجوع، برغم أنّه كان يجب أن يفتتح صلاته بها أو بغيره، ولكن مثل هذا التوجيه، يجعل الخبر أجنبيّاً عن البحث، لبُعده عن قضيّة القران أو تقديم السورة حتّى يعيّن الخبر حكمهما.
وأيضاً: ممّا استدلّ به الخبر المروي عن أبي بصير، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن رجل نسي امّ القرآن، قال: إن كان لم يركع فليعد أُمّ القرآن» [١].
ولعلّ وجه الاستدلال به هو أنّ إطلاقه الشامل لما قبل الركوع يشمل حتّى فيما إذا فرغ عن السورة ثمّ تذكّر، فإنّ الإتيان بفاتحة الكتاب يوجب وقوع السورة قبل فاتحة الكتاب، حتّى ولو أتى بالسورة بعدها، فيستدلّ بأنّه إذا لم يضرّ وقوع السورة قبل فاتحة الكتاب لأجل نسيان الفاتحة، فكذلك لا يضرّ لو سهى في إتيان السورة قبلها مع علمه بأنّ عليه أن يفتتح بالحمد، فكأنّه محرج بلزوم الإتيان بالفاتحة، أو سهى في مراعاة الترتيب من جهة توهّم أنّ السورة كانت قبل الفاتحة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.