المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
قام بذلك من جهة التقديم على الفاتحة، فإذا جاز ذلك عامداً ففي النسيان والسهو يكون الجواز بالأولويّة.
ولكن إطلاقه من تلك الحيثيّة- أي جهة جواز تقديم السورة- لا يخلو عن نقاش.
مع أنّه لو سلّمنا الإطلاق فيه، ففيما تقدّم إنّما يصحّ إذا لم يرد فيه دليل على عدم جواز تقديم السورة حتّى في فرض السهو، باعتبار بطلان الصلاة به، وإلّا وجد تقييد الإطلاقين كما هو واضح، ولكن الأمر سهل، لعدم قيام دليل على ذلك يصحّ التمسّك به.
وأيضاً: استدلّ على ذلك بالخبر المروي عن علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرجل يفتتح سورة فيقرأ بعضها ثمّ يخطئ ويأخذ في غيرها حتّى يختمها ثمّ يعلم أنّه قد أخطأ، هل له أن يرجع في الذي افتتح، وإن كان قد ركع وسجد؟
قال: إن لم يركع فليرجع إن أحبّ وإن ركع فليمض» [١].
فإن كان مورده من أخطأ ونسى بعض السورة فاضطرّ للرجوع إلى سورة اخرى لأداء الواجب، فإنّ تجويز إتيان ما أخطأ فيه بعد تذكّره قبل الركوع، يوجب دلالته على جواز القرآن بين السورتين، بل مع زيادة لأجل قراءة بعض السورة في البداية حيث رفع عنها اليد، فتجويز الإمام ٧ الرجوع بما افتتح في حال كونه عامداً ذلك، يفيد جواز إتيان السورة سهواً قبل الفاتحة أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.