المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
وأيضاً: قد استدلّ للجواز بالخبر الصحيح المروي عن علي بن يقطين، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال:
لا بأس». الحديث [١].
بناءً على كون القران شاملًا بإطلاقه للمنفصل بين السورتين أيضاً، فإنّ ظاهر نفي البأس عن ذلك في صورة العمد، يوجب نفي البأس في السهو بطريق أولى، فيدلّ على المطلوب من حيث عدم مانعيّته عن القران بين السورتين، لا من حيث جهة تقديم السورة سهواً كما لايخفى، مع أنّ التقديم قد يتحقّق بدون القران لأجل عروض سهو آخر في ترك السورة في محلّها، فلو فرضنا قيام دليل على مبطلية التقديم، فلا يخلو إمّا يوجب التقييد لإطلاق القران فيما إذا كان التقديم مع القران أو يوجب التعارض والتساقط، لكون النسبة بينه وبين دليل القران العموم من وجه، فجمع التصادق هو التقديم مع القران ولكن الذي يهوّن الخطب عدم قيام الدليل على البطلان.
وأيضاً: ممّا استدلّ به في المقام الخبر الذي رواه الحميري في «قرب الاسناد» عن عبداللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر:
«أنّه سأل أخاه ٧ عن الرجل يصلّي له أن يقرأ في الفريضة فيمرّ بالآية فيها التخويف فيبكي ويردّد الآية؟ قال: يردّد القرآن ما شاء» [٢].
والكلام فيه كالكلام في الخبر السابق لوضوح أنّ مورده تكرار الآية، الشامل بإطلاقه حتّى فيما لو بلغ التكرار تمام السورة، بل إطلاقه يشمل فيما لو
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.