المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
والنهي في العبادات يوجب الفساد.
لكنّه مندفع، بأنّ المحرّم هو الاعتقاد، أمّا النهي فقد تعلّق به حقيقة لا بالقراءة، هذا أوّلًا.
ولو سلّمنا كون النهي قد تعلّق بنفس القراءة تشريعاً، لكن مجرّد الاعتقاد بإدخال ما ليس من الدِّين في الدِّين، لا يوجب صدق التشريع عليه، إلّاإذا انضمّ الاعتقاد مع العمل فيصير العمل، وفي الحقيقة فإنّ الحرام هو العمل الذي يبطل الصلاة، لا مجرّد الاعتقاد.
وفيه: بأنّه لو سلّمنا كون العمل والقراءة محرّمة، غايته بطلان نفس القراءة وفسادها، لا فساد الصلاة المشتملة على القراءة المحرّمة.
نعم، إذا كان متعلّق النهي أحد أجزاء العبادة ولم يتدارك بجزء آخر غير المحرّم، لتحقّق البطلان نتيجةً للنقص في الأجزاء دون المقام الحاصل فيه الزيادة، ولو شكّ في مانعية مثل هذه القراءة عن صحّة الصلاة، فالأصل البراءة عن المانعية، ويتمّ المطلوب الذي هو صحّة الصلاة فيما لو قرأ السورة مع قصد الجزئية الاستحبابيّة مع القول بحرمة ذلك.
اللّهمَّ إلّاأن يوجب ذلك فوت الموالاة بين التكبير والبسملة للحمد، أو النفل الكثير- لو كانت السور طويلة- فيوجب البطلان لأجلها.
أقول: الأولى الاستدلال بالبطلان في كلتا الصورتين- عند قصد الجزئية الواجبة أو المندوبة- بالأخبار والروايات الدالّة على البطلان عند مخالفة الترتيب المقرّر في الصلاة، فلا بأس بذكرها- حيث يعدّ هذا الوجه ثالث الأدلّة للمشهور- فنقول وعلى اللَّه التكلان: