المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
فالأولى أن يعتمد في الحكم بعدم البطلان؛ إمّا على مختارنا وما التزم به السيّد الحكيم من عدم وجود جزء مستحبّ في الفريضة، وأنّ الصلاة تبطل بإتيان المستحبّ مع قصد الجزئية، أو إدراجه في الشقّ الثالث من محبوبيّة قراءة القرآن مطلقاً، في أيّ موضع من الصلاة، فتكون هذه الزيادة خارجة عن دليل بطلان الزيادة لو لم يشمله دليل القرآن، كما سنشير إليه.
اللّهمَّ إلّاأن يكون مراده من قوله: (من دون قصد الجزئية) هي الجزئية الواجبة لا المستحبّة، فله وجه.
ولكن يشكل القول بمحبوبيّة هذه القراءة المنهيّة عنها، لأجل تعلّق النهي بها للزيادة إن قلنا بعموم أدلّة الزيادة ليشمل مثل قراءة القرآن في غير محلّها، مع دعوى انصراف أدلّة نفي البأس عن قراءة القرآن في الصلاة عن مثلها لانصرافها إلى القراءة المحلّلة دون المحرّمة.
وعليه فإذا صارت القراءة محرّمة فهل تبطل الصلاة بتلك القراءة أم لا؟
قيل في وجه بطلان الصلاة بأنّها إذا صارت محرّمة تبطل الصلاة لاندراجها في كلام الآدميّين.
لكنّه ممنوع لأنّه لا شكّ في أنّ المقروّ قرآن قطعاً، وصيرورتها محرّمة لا يجعلها حراماً، ولا يخرجها عن القرآنية، بل تصير كقراءة سور العزائم المحرّمة على الجنب والحائض، فهي قرآن وإن حرم قراءته عليها، فالحرمة لا توجب صيرورة السورة من كلام الآدمي.
والدليل الثاني لكلام المشهور هو التشريع المحرّم الجاري في كلتا الصورتين، وقد يقال في وجه بطلانها كون القراءة محرّمة بالتشريع، بأنّها محرّمة،