المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
جعله دليلًا على المدّعى، ويعدّ قياسه بالمقام قياساً مع الفارق.
وإن كان قصد بذلك الزيادة والجزئية الواجبة، لما نراه من تكراره الكلمة كاملة مرّة اخرى، مع قبول شمول دليل الزيادة لمثل زيادة الكلمة والحرف، تعدّ مصادرة بالمطلوب، كما لا يخفى.
فما ذكره وادّعاه هنا ممّا لا يمكن المساعدة عليه، ولو قلنا بتوقّف صدق الزيادة على إتيان السورة ثانيةً، كما كان في كلام السيّد قدس سره في «العروة».
وأمّا الصورة الثانية: وهي ما لو كان تقديمه للسورة بعنوان الاستحباب والوظيفة الشرعية، دون أن يقصد بها الجزئية؛ قال صاحب «مستند العروة»:
(فأدلّة الزيادة العمدية غير شاملة لمثل ذلك، لما عرفت من تقدّمها بقصد الجزئية المنفي في الفرض، فلا بطلان من هذه الجهة.
نعم، هو تشريع محرّم، كما لو قنت في الركعة الاولى بقصد الوظيفة الشرعية)، انتهى كلامه [١].
قلنا: لا مجال لتوجيه كلامه، إذ كيف يتعقّل أن يقرأ السورة باعتبار أنّها مستحبّة عليه شرعاً وتعدّ من وظائفه الشرعيّة، مع عدم قصد الجزئية، وفي نفس الوقت يعدّ عمله تشريعاً محرّماً لأنّ معنى (الوظيفة الشرعية) ليس إلّاكون قرائتها مشروعة ومستحبّة وتعدّ جزءاً من الصلاة، والمفروض عدمه من جهة القرآنية ومطلق الذكر، والحال أنّه جعله قسيماً لهذا القسم. وإن أراد غيره فاستحبابه خصوصاً في هذا المكان غير متصوّر، حتّى يُقال إنّه لا يشمله دليل الزيادة.
[١] مستند العروة: ج ٣/ ٣١٦.