المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
وأمّا على القول بالأعمّ، فقد ذهب صاحب «الجواهر» إلى أنّه يشكل الحكم بالبطلان بمثل هذه الزيادة، لصدق عنوان الصلاة عليها بعدها، فليس حينئذٍ مثل الصلاة الصحيحة التي تخرج عن اسم الصلاة الصحيحة بواسطة الزيادة العمدية، فالحكم بالبطلان لايوجب خروجها عن اسم الصلاة، فربما يمكن أن يصدق عليه الصلاة، فلا يوجب الإعادة.
لكنّه هنا مدفوع، لأجل أنّ ذلك صحيح لو أردنا إثبات لزوم إعادة الصلاة بناءً على القاعدة الجارية في موارد الزيادة، إلّاأنّ الحكم بلزوم الإعادة في المقام، إنّما هو لأجل صيرورته صغرى للكبرى الكلّي المستفادة من قوله: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة)، فإذا دلَّ النصّ على وجوب الإعادة، فلا تأثير حينئذٍ لاعتبار الصلاة اسماً للأعمّ كما لايخفى.
ورابعاً: إنّما يصحّ كون الزيادة مبطلة، لو لم نقل بأنّ المراد من الزيادة الموجبة للإعادة زيادة كلّ ما هو غير القرآن؛ لإطلاق ما دلّ على نفي البأس عنه في الصلاة، كما صرّح به صاحب «الجواهر»، ولذلك قال: (ولذا كان الأقوى مكروهيّة القرآن عند المصنّف).
لكنّه مندفع؛ أوّلًا: بأنّه لو سلّم ذلك، إنّما يكون فيما إذا زاده لا بقصد الجزئية الواجبة الذي هو المقصود في المقام، إذ أدلّة نفي البأس عن زيادة القرآن منصرف عن مثل هذه الصورة، كما لايخفى.
فظهر من جميع ما ذكرناه أنّ مجرّد الزيادة العمدية في هذا القسم مبطلٌ للصلاة حتّى إذا لم تكن سورةً.
ثانياً: لو سلّمنا كون الزيادة ملحوظة بالسورة التامّة لا بمجرّد آية واحدة،