المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
لما قد عرفت أنّ بطلان الصلاة غير موقوف لعروضه على المصلّي، لبطلان صلاته قبل ذلك بإتيان الآية مع قصد الزيادة، فضلًا عن تمام السورة.
اللّهمَّ إلّاأن يُراد من قوله: (من زاد في صلاته)؛ الزيادة التي جعلها الشارع جزءاً في الصلاة بما له هيئة مخصوصة من مجموع الفاتحة ومجموع السورة والركوع والسجود والتشهّد والتسليم والقيام والقعود، لا مطلق ما يصدق عليه الزيادة لغةً ليشمل مثل الآية، وإلّا لا حاجة لتحقّق تمام الآية، بل تصدق الزيادة حتّى بصدور حرف واحد إذا أتى به مع قصد الزيادة، مع أنّ الدليل منصرف عن مثله، وعن الآية.
فعلى هذا، لابدّ أن يلاحظ الزيادة بالنسبة إلى السورة الكاملة المتقدّمة.
فحينئذٍ يأتي الكلام في أنّ الزيادة صادقة بمجرّد قراءة سورة كاملة، أم أنّها موقوفة على إتيانها ثانياً؟
والجواب يبتني على المختار في وصف الزيادة فإن لوحظت بلحاظ حال الصلاة المشروعة فلا إشكال في صدق الزيادة بإتيانها في غير محلّها، بلا توقّف على الإتيان بها ثانيةً.
وأمّا إن لوحظت باعتبار السورة، بمعنى لزوم تحقّق صدق زيادة السورة، وهي لا تصدق إلّابالثانية، لكن الوصف حينئذٍ يعرض على الثاني لولا ملاحظة حال المشروعيّة، ولكن بالنظر إلى أنّ السورة الثانية هي الموضوعة شرعاً تكون وصف الزيادة عارضة على الاولى، وهذا هو مراد السيّد قدس سره بقوله: (لو قرأها ثانياً يصير زيادة عمدية).
وثالثاً: هذا كلّه بناءً على كون الصلاة اسماً للصحيح منها.