المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
على فعله ثانياً، حيث قصد من الفعل تمام السورة دون الآية، كما يدلّ عليه قوله بعده: (ولا يتوقّف صدقها على فعله ثانياً).
مع أنّ ظاهر كلام السيّد إرادة بيان وجه البطلان بالزيادة المنتسبة إلى السورة دون مطلق الزيادة الحاصلة وإن بالآية، فكأنّه أراد بيان أنّ صدق زيادة السورة لا يتحقّق إلّابإتيانها ثانيةً.
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يكون مقصوده بيان الزيادة بالنسبة إلى نفس السورة لا بالنسبة إلى ظرفها التي هي الصلاة؛ بمعنى أنّه لا يصدق أنّه زاد سورة في الصلاة وصار الظرف الذي وقعت فيه الصلاة مشتملًا على سورة زائدة إلّابعد إتيانها ثانيةً، وإن لم يتوقّف نفس الزيادة عليها، فصدق اشتمال الصلاة للسورة الزائدة لا يكون إلّابعد تكرّر الإتيان بها.
وكيف كان، فأصل الإشكال إنّما هو في أنّ الزيادة المبطلة هل هي موقوفة على مطلق الزيادة، بحيث لا حاجة في تحقّق البطلان لإتمام السورة، فضلًا عن إتيانها ثانيةً، أو أنّ الملاك في صدق الزيادة المبطلة هو تمام السورة، فيأتي حينئذٍ البحث أنّ وصف الزيادة إن اريد منها التعدّد فيها، فلا يصدق إلّابما إذا أتى بها ثانيةً، وإن لوحظت الزيادة باعتبار نفس الصلاة المشروعة أوّلًا، بأن يأتي بها على خلاف ذلك، فصدق الزيادة حينئذٍ غير موقوف على الإتيان بها ثانيةً.
فالأقوى عدم وقوفها على إتمام السورة إن قلنا بشمول الدليل لمثل هذه الزيادات، بل لابدّ أن يصدق حتّى عند زيادة آية بقصد الزيادة كما لايخفى.
وممّا ذكرنا ظهر الإشكال بما قد فرّعه السيّد الحكيم عليه، من بطلان صلاته لأجل عروض ما أوجب سقوط السورة ولو لم يأت بالسورة بعد الحمد.