المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - حكم الإيماء للركوع والسجود
والأخيران يؤميان لركوعهما وسجودهما.
لايخفى عليك عدم اختصاص حكم الإيماء بخصوص المضطجع والمستلقي، بل يجري في غيرهما إذا تعذّر عليه الركوع أو السجود، ولو في حال القيام أو الجلوس، كالعاري الذي يعجز عنهما لظهور عورته خلالهما، وكذا في غيره من موارد العذر، فذكر الموردين هنا لأجل مناسبة البحث، وكونهما مظنّة لذلك، مع أنّ نصوص الإيماء أكثرها وردت في هذين الموردين، كما نلاحظها عن قريب إن شاء اللَّه تعالى.
فلا بأس هنا بذكر النصوص الواردة والبحث في دلالتها، والأخبار الواردة في الإيماء مستفيضة إن لم نقل بأنّها متواترة، وهي على ثلاثة طوائف، طائفة مطلقة، واخرى مقيّدة؛ قسم منها مشتمل بخصوص الرأس، وطائفة ثالثة منها بخصوص غمض العينين.
الطائفة الاولى: مثل ما رواه جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «المريض يومي إيماءً» [١].
ومنها: الخبر المروي عن سماعة في حديث: «فيمتنع من الصلاة الأيّام إلّا إيماءً وهو على حاله، فقال: لا بأس بذلك» [٢].
ومنها: الخبر الذي رواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، أنّه سأل الصادق ٧ مثله.
ومنها: رواية عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديث: «وينام على جنبه
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٤ و ٦.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٤ و ٦.