المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
العزائم، فإنّ الإتيان بها زيادة في الفريضة، إن اريد من الزيادة باعتبار نفس القراءة، دون السجدة الواجبة عليه إذا أتى بها في الصلاة بنفسها أو ببدلها وهو الإيماء، فحينئذٍ يخرج عمّا هو المقصود، لأنّ النهي عنها حينئذٍ يكون لأجل ما يترتّب عليه من السجدة لا نفس القراءة.
وكيف كان، على القول بالعزيمة يكون نفس السورة منهيّاً عنها، لا ما يستفاد من النهي عن الأمر، لكي يدخل تحت قاعدة (اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص وعدمه).
فيُقال حينئذٍ بأنّ المختار هو الثاني دون الأوّل، فالإتيان بقصد الجزئية مبطل للصلاة على الأقوى، كما عليه صاحب «الحدائق» وغيره.
بل أضاف صاحب «الجواهر»: (بأنّه يتمّ البطلان أيضاً في محلّ الفرض، لو نوى بها الوجوب، إن قلنا إنّ فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب مبطل، إذ المقام منه بعد الرخصة في الترك قطعاً، فتأمّل جيّداً).
وما ذكره متّجه- على ما سيأتي بحثه عن قريب- من جهة أنّ القيام بأداء فعل مّا ونسبته إلى الشارع- والمسمّى بالتشريع- يعدّ مفسداً للفعل وحراماً، واللَّه العالم.