المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - في حكم الصلاة مستلقياً
إمكان الصلاة على الجنب لا مطلقاً، وهي ساكتة عن العاجز عن الصلاة إلى الجنب، فالآية غير نافية ولا مثبتة لصورة الاستلقاء.
مع أنّه يمكن استفادة جواز الاستلقاء من المضمرتين اللّتين رواهما حول المريض الذي لا يستطيع الجلوس [١] والذي يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة [٢]، حيث قد أجاز الصلاة مستلقياً على ظهره.
فمع وجود هذه الأدلّة، والإجماع الذي قد عرفت في صدر المسألة، فلا نحتاج إلى الاستدلال بقاعدة الميسور، فضلًا عن الإشكال في اعتبار الاستلقاء- لولا الدليل- ميسور الصلاة الاختياريّة عرفاً، ولعلّه لذلك لم يلجأ إليها أصحابنا، فمع عدم إمكان الاستلقاء، لا يبقى للمصلّي مرتبة معيّنة، وحينئذٍ له الخيار في أن يصلّي ما شاء، حيث يعدّ مصداقاً للحديث النبويّ ٦: «إذا أمرتكم شيء فأتوا منه ما استطعتم». كما فسّره العلّامة بحر العلوم في منظومته.
[١] و (٢) وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٥ و ٦.