المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
القول الأوّل: هو السقوط مطلقاً، كما عليه المشهور، بل قد ادّعى عليه الإجماع، كما عن «الرياض» على سقوطها في حال الضرورة، بل عن «المعتبر» و «التذكرة» مع زيادة الاستعجال، بل في «المفاتيح» معتضداً بنفي الخلاف فيه في «التنقيح»، وبين أهل العلم في «المنتهى»، وفي «البحار» من حكم الإجماع على الضرورة التمثيل به وبالخوف والمرض لها ك «المدارك» في تقييد نفي خلافه، وفي «التنقيح» لا كلام مع الضيق، كما عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «الوسيلة».
القول الثاني: عدم السقوط مطلقاً، كما هو المحكي عن «التذكرة» بأنّه قول بذلك، وعن «النهاية» التردّد فيه، وعن الكركي الجزم بعدم السقوط.
القول الثالث: التفصيل بين ما لو كان الضيق بواسطة قرائتها موجباً لفوات الركعة في الوقت فيقتصر فيه على الحمد؛ لأن يدرك ركعة في الوقت، وبين ما لو كانت قرائتها مفوّتة لسائر أجزاء الصلاة في الوقت، فيتأمّل في سقوطها، وهو ظاهر «الجواهر»، بل قال في آخر كلامه: (فإنّ في عدم وجوبها لذلك نظراً بل منعاً) [١].
أمّا أدلّة القول الأوّل: فإنّه مضافاً إلى ما عرفت من دعوى الإجماع، ولا أقلّ من الشهرة، هو دعوى فحوى الأدلّة التي سنذكرها حيث تفيد عدم وجوبها على المستعجل، ونحوه ضرورة أولويّة مراعاة الوقت من ذلك ونحوه، بل في «مصباح الفقيه»: فإنّ إدراك الصلاة في وقتها غرضٌ مطلوب للعقلاء والمتديّنين.
[١] الجواهر: ج ٩/ ٣٣٧.