المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
بل قد يُقال إنّ الجزئية لا يمكن أن يجتمع مع الاستحباب، لوضوح أنّه بانتفاء الجزء ينتفي الكلّ، فلازم الجزئية هو الوجوب الشرطي في النافلة، فالإتيان بها يكون من قبيل وقوع شيء مندوب في الفعل المندوب أو في الفعل الواجب- كالقنوت- على نحو القضيّة الحينيّة والظرفية، فالإتيان بقصد الجزئية يصير زيادة في الشيء، لكن إتيانها فيها موجب لزيادة الفضيلة، ويصير ذلك من أفضل الأفراد كما لايخفى.
هذا إذا كانت الصلاة نافلة منذ البداية، أمّا إذا كانت نافلة عرضاً، أي فيما لو عرض وصف الفرض والوجوب على النافلة، وصارت فريضة أو صارت الفريضة نافلة بتبدّل النيّة في أثنائها، ففي سقوط السورة وعدمه كلام يأتي في مبحث الخلل.
الفرع الثاني: من الموارد المستثناة عن وجوب السورة ضيق الوقت، وهو أيضاً على أقسام؛ لأنّه:
تارةً: يكون الإتيان مستلزماً لوقوع الصلاة خارج الوقت، بحيث لا تسع بإدراك ركعة في الوقت، بخلاف ما لو تركها حيث يوجب إدراك جميعها في الوقت.
واخرى: مثل ذلك إلّاأنّه يوجب إدراك ركعة فيه لا جميعها.
وثالثة: ما لو أوجب الإتيان بها وقوع بعض الصلاة دون الركعة- مثل التشهّد أو التسليم- خارج الوقت.
وكيف كان، فقد وقع الخلاف بين الأعلام في جواز السقوط وعدمه على ثلاثة أقوال: