المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
خاصّة بعدد مخصوص مثل صلاة الأعرابي ونحوها.
وأمّا الصلوات التي تختلف كيفيّتها عن سائر النوافل مثل صلاة جعفر ٧، أو صلاة الوصيّة ونحوهما، فلا يشرع الإتيان بها معرّاة عن كيفيّتها المخصوصة، ولو قصد بها امتثال مطلق الأمر بالنافلة، فلا يعتبر حينئذٍ تلك الصلاة المشروعة.
فما في «الجواهر» من الاستدراك، بقوله: (نعم، قد يقال باشتراطها في خصوص بعض النوافل التي ورد الأمر بها فيها بالخصوص، كصلاة جعفر ٧ ونحوها، على إشكال فيه أيضاً، ينشأ من وجوب حمل المطلق على المقيّد وعدمه في المستحبّات). انتهى كلامه [١].
ليس على ما ينبغي، لوضوح أنّ مثل تلك القيود المأخوذة في الصلوات الخاصّة، إنّما لأجل ترتّب آثار مخصوصة عليها، بحيث لولا تلك الكيفيّة لم تترتّب الآثار المذكورة، حتّى من جهة ورود بعض الخصوصيّات من الأذكار والأفعال وغيرها ممّا لا يترتّب عليه حكم المطلق والمقيّد كما لايخفى.
وبعبارة اخرى: ليس تلك الصلوات المخصوصة بالنسبة إلى مطلق النوافل من قبيل تعدّد المطلوب، حتّى يقال بحمل المطلق على المقيّد، نظير (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة)، بل القيود فيها من قبيل وحدة المطلوب، بحيث لو لم يأت بما لها من القيود لما عدّ الأمر المتعلّق بها ممتثلًا.
ثمّ من الواضح أنّ سقوط السورة في النافلة ليس على نحو العزيمة بل رخصة، بمعنى أنّ المصلّي لو أتى بها بقصد الجزئية لما استلزم الفساد في الصلاة،
[١] الجواهر: ج ٩/ ٣٣٦.