المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
ومنها: الخبر المروي عن إسماعيل بن جابر، أو عبداللَّه بن سنان، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح، قال: اقرأ الحمد واعجل واعجل» [١].
وفي «مصباح الفقيه»: (ويمكن الخدشة في دلالة هذا الخبر بإمكان كون الاكتفاء بالحمد وحدها- كما هو المتبادر عن الرواية- لرعاية الوقت لا لجوازه من حيث، هو فليتأمّل)، انتهى.
وما ذكره لا يخلو عن وجه لدلالة سياق الحديث عليه.
ومنها: الخبر المروي عن منصور بن حازم، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر» [٢].
ففي «المصباح» إنّه مشعرٌ بل ظاهر في اختصاص المنع عن الأقلّ والأكثر بالفريضة، إلّاأنّ مفادها جواز الاكتفاء بالأقل لا تركها رأساً.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: أنّ ما ذكره صحيح لو اريد من نفي الأقل، الإتيان بالبعض بصورة استغراق الاجزاء.
وأمّا لو اريد منه- أي من الأقلّ- المجموع، فيصير كناية عن جواز تركها رأساً، فيدلّ على المطلوب، كما أشرنا إلى هذين الاحتمالين في البحث عن المكتوبة سابقاً.
ومنها: الخبر الصحيح الذي يعدّ أتمّ دلالة من الأخبار السابقة ما رواه عليّ ابن يقطين في حديثٍ، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.