المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
فقال: الصلاة فيهما سواء يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائماً كما يصنع في الفريضة، ثمّ يزيد..» الحديث [١].
وهو أيضاً يدلّ على التنظير في خصوص كون التكبير فيهما قائماً كتكبير الفريضة، لا في الكيفيّة المنظورة، حتّى يستفاد منه ذلك، فالاستدلال بمثل هذه الامور لا يخلو عن تأمّل.
الطائفة الثانية: الأخبار الدالّة على استحباب السورة.
وهي عدّة أخبار بعضها صحيحة وبعضها ضعيفة الاسناد أو الدلالة، فنذكرها تفصيلًا، ثمّ نلاحظ ما هو مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار السابقة الدالّة على وجوب السورة الكاملة، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان:
منها: الخبر الصحيح المروي عن علي بن رئاب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة» [٢].
ومنها: الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إنّ فاتحة الكتاب تجزي وحدها في الفريضة» [٣].
والجواب عنهما: يحتمل وحدة الروايتين؛ لأنّ الحلبي قد نقل الحديث عن عليّ بن رئاب، فاحتمال كون ابن رئاب قد أخذها مرّتين عن الإمام ٧ في جلستين بعيد جدّاً، ومع وحدتهما نعود إلى خبر صحيح آخر رواه الحلبي وذكر فيه الاكتفاء بالفاتحة وحدها إذا كان مع الاستعجال لحاجة أو تخوّف، وهي الرواية القادمة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٧.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٣.
[٣]. وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٣.