المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
وأيضاً الخبر المروي في كتاب «فقه الرضا»:
«قال ٧: وإن نسيت الحمد حتّى قرأت السورة، ثمّ ذكرت قبل أن تركع، فاقرأ الحمد وأعد السورة، فإن ذَكَرها بعده مضى في صلاته» [١].
فإنّ الأمر بالإعادة الظاهر في الوجوب يجعله دليلًا لا إشعاراً.
نعم، يرد عليه من جهة السند، لجهالة انتساب الكتاب إلى الإمام ٧، وعليه، فغاية ما تدلّ عليها هي صيرورتها مؤيّدة ليس إلّا، وقد عرفت أنّ المسألة غنيّة بالأدلّة والروايات الدالّة على حكمها، من الأخبار الواردة في النهي عن القراءة، وهذه الأخبار واردة في الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة من «الوسائل»، بل أمثال ذلك كثيرة في الأخبار الذي قد أشار إليها صاحب «الجواهر» قدس سره نقلًا عن كتاب «المصابيح».
مضافاً إلى أنّ الحكم موافق لما يعدّ تأسّياً بالنبيّ ٦ والأئمّة :، حيث أنّ الإتيان بالسورة كان هو المتعارف المعهود من صلاتهم :، بل في «المنتهى» أنّه قد تواتر النقل عن النبيّ ٦ أنّه صلّى بالسورة بعد الحمد، وداوم عليها، وهذا الفعل بذاته مشعر على الوجوب، خصوصاً مع ضمّ الخبر المتواتر عند الخاصّة والعامّة أنّه ٦ قال: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي».
خصوصاً مع ملاحظة النصوص الكثيرة المتضمّنة لفعل أمير المؤمنين ٧ وفعل الرضا ٧ وغيرهما من سائر الأئمّة :.
مضافاً إلى إمكان استفادة الوجوب من النصوص والإجماعات الدالّة على
[١] المستدرك: الباب ٢٣ من أبواب القراءة، الحديث ١.