المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
لأنّا نقول: هذا المعنى غير مناسب لظاهر الرواية؛ لأنّ المصلّي بعد وقوفه على حكم المسألة لو ترك البسملة لا يخلو عن إحدى الحالتين:
إمّا يكون تركها عن سهو، فلا إشكال في جواز الإتيان بالبسملة، وترك ما أتى من السورة، وهذا الفرض خارج عن محطّ السؤال؛ لأنّ ظاهره تركها عن عمد لا السهو.
أو كان تركها عن عمد، ثمّ أراد الإتيان بالبسملة بعد قراءة مقدار من السورة بلا بسملة، فهو لا يخلو عن إشكال؛ لأنّه يعدّ تركاً للواجب عمداً، والإتيان بشيء زائد لا يصير جزءاً من القراءة الواجبة، فيستلزم بطلان الصلاة دون السورة، كما لايخفى.
فالأولى حينئذٍ اعتبار السؤال في حقّ من قام بالصلاة وترك البسملة، فحيث كانت واجبة وجزءاً للسورة وتركها عمداً، يجب عليه إعادة الصلاة، فيصير الخبر من أدلّة وجوب السورة.
وممّا استدلّ به لذلك الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا افتتحت صلاتك بقل هو اللَّه أحد، وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلّاأن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها» [١].
بيان الاستدلال: ظاهر الخبر الأمر بالمضيّ، الظاهر في وجوب الإتيان بالسورة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.