المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
وكيف كان، فإنّ دلالة الحديث على وجوب السورة من خلال تقرير الإمام ما قصده وفعله السائل، ممّا هو واضح لمن يتأمّل فيه، واللَّه العالم.
وممّا استدل به لوجوب السورة الخبر المروي عن يحيى بن أبي عمران، قال:
«كتبت إلى أبي جعفر ٧: جُعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في امّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير امّ الكتاب من السورة تركها، فقال العبّاسي (وفي بعض النسخ العيّاشي) ليس بذلك بأس.
فكتب بخطّه: يعيدها مرّتين على رغم أنفه- يعني العبّاسي-» [١].
وفي «مستند العروة» و «التهذيب» و «الجواهر»: (عن يحيى بن عمران لا (أبي عمران)، وعلى التقديرين الرجل مجهول والرواية ضعيفة السند). انتهى محلّ الحاجة [٢].
نعم، جاء في ذيل هذه الصفحة من «مستند العروة» بعد بيان السقط في «التهذيب» أنّ حذف كلمة (أبي) إمّا من الشيخ أو النسّاخ، كما نبّه رحمه الله عليه في كتابه «معجم رجال الحديث» [٣] بقوله:
(والرجل ثقة، لكونه من رواة «تفسير عليّ بن إبراهيم»، إذاً فالرواية معتبرة، وظاهرة الدلالة فينبغي ذكرها في عِداد الطائفة السابقة)، انتهى.
وكيف كان فالرجل لم يوثّقه أهل التعديل، وما ذكره المحقّق الخوئي من
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] مستند العروة: ج ٣/ ٢٩٦.
[٣] معجم رجال الحديث: ج ٢٠/ ٣٣.