المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
وجه الاستدلال: أنّ السؤال عن جواز قراءة السورتين، وجوابه ٧ النهي عن القران في القراءة، ثمّ أمر بأنّ لكلّ ركعة سورة، أي يقرأها في كلّ ركعة، فالمضارع وارد في مورد الإنشاء، أي يجب أن يقرأ لكلّ ركعة سورة واحدة، فلا يجوز القران، فيتمّ المدّعى، فتكون هذه الرواية تامّة الاسناد والدلالة.
وإن استشكل فيها- كما عن سيّدنا الخوئي- بأنّ الإمام بصدد بيان المنع عن القران، ولا علاقة لها بلزوم قراءة سورة واحدة في الركعة وعدمه. أو أنّ المشروع منها الوجوب أو الندب.
وفيه: أنّه خلاف الظاهر، لأنّه إن كان المراد بيان منع القران، لكفى في جوابه ب (لا)، فحيث لم يقتصر عليه وأتى بجملة اسمية بقوله: (في كلّ ركعة سورة)، فإنّه يؤدّي إلى حصول الظنّ للفقيه بأنّ الإمام في مقام إثبات وجوب السورة، واللَّه العالم.
ومنها: الخبر المضمر الذي رواه محمّد بن إسماعيل، قال:
«سألته قلت: أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أيصلّي المكتوبة على الأرض فيقرأ أم الكتاب وحدها، أم يصلّي على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة؟
قال: إذا خفت فصلِّ على الراحلة المكتوبة وغيرها، وإذا قرأت الحمد والسورة أحبّ إليّ ولا أرى بالذي فعلت بأساً» [١].
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة للصلاة، الحديث ١.