المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
إلّا أنّ شيخنا الشهيد الثاني علّق في «الحاشية» على كلام النجاشي بقوله:
(وظاهرها أنّ الموثّق الأب لا الابن)، انتهى.
ثمّ قال في «الحدائق» بعده: (وله كتاب)، فمرجع ضمير عائد إلى محمد لا إلى عبد الحميد، وكذلك يكون مرجع (كان)، فيصير التوثيق للابن لا للأب، لوحدة مرجع الضمير فيهما، وإلّا لزم التفكيك في الضمائر وهو معيب في كلام الفصحاء، بل من قبيل التعمية والألغاز.
ويؤيّده أيضاً: (أنّ محمّد صاحب الترجمة، فجميع ما يذكر فيها يرجع إليه إلّا مع قرينة خلافه، ولهذا عدّ العلّامة في «الخلاصة» طريق الصدوق إلى منصور بن حازم في الصحيح، مع أنّ محمّد المشار إليه في الطريق، وجزم بتوثيقه جملة من علمائنا الأعلام، منهم الميرزا محمّد صاحب كتاب «الرجال»، وشيخنا المجلسي في «الوجيزة»، وشيخنا أبو الحسن في «البلغة» وغيرهم). انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب «الحدائق» [١].
أقول: الظاهر- كما قال صاحب «الحدائق»- أنّ التوثيق للابن وهو محمد لا الأب كما هو الظاهر من الكلام المنقول في «جامع الرواة» عن «الخلاصة» والنجاشي في مادّة محمّد؛ فالسند صحيح لا كلام فيه، كما صرّح بذلك أصحابنا في كتبهم، فإذن لا مناقشة في صحّة سند الرواية.
أمّا من حيث الدلالة، فنقول: قد عرفت الإشكال في دلالته عن صاحب «المدارك»، ولكن أجاب عنه صاحب «الحدائق» بقوله:
[١] الحدائق: ج ٨/ ١١٩ و ١٢٠.