المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - كون الأفضل للإمام القراءة وذكر نصوصه
مثل ما سبّح القوم في الركعتين الأخيرتين» [١].
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل الرواية: (بل قد يستفاد من لفظ (مثل) في ذيله استحباب التسبيح مطلقاً، كما أنّه يستفاد منه أنّ قراءة المأمومين لأنّهم مسبوقون، بل لعلّه الظاهر من لفظ (كان) فتأمّل جيّداً)، انتهى [٢].
هذه جملة أخبار دالّة على أفضلية التسبيح على القراءة، حيث لا ينافي مع ما ورد من أخبار التخيير؛ لأنّ المرجحية غير مناف مع التخيير في أصله، ولا معارض لهذه النصوص إلّاالخبر المروي عن عليّ بن حنظلة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء.
قال: قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: هما واللَّه سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت» [٣].
وقد ردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(بأنّه الذي مع ضعف سنده يجب طرحه في مقابلتها، أو تأويله بإرادة التسوية في الاجتزاء، ردّاً على من عيّن القراءة منهم، أو غير ذلك)، انتهى.
أقول: لايخفى عليك أنّ ضعف الرواية لا يكون إلّامن ناحية عليّ بن حنظلة، حيث لم يوثّقه أحد من أهل التعديل والتوثيق، وإلّا فإنّ بقيّة رجال السند
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٣.
[٢] الجواهر: ج ٩/ ٣٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.