المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
الحميري، عن صاحب الزمان ٧:
«أنّه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات، فبعض يرى أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يرى أنّ التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيّهما لنفعله؟
فأجاب ٧: قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم ٧: كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلّاللعليل أو من يكثر عليه السهو فتخوّف بطلان الصلاة عليه» [١].
أقول: إنّ ظاهر هذا الحديث تعيّن القراءة، خصوصاً مع ملاحظة القاعدة الكبرى الكلّية المنقولة عن العالم: (بأنّ كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج) أي ناقصة، فكمال الصلاة موقوف على القراءة حتّى في الركعتين الأخيرتين، بملاحظة حال السؤال الواقع في الصدر، فلازم هذا التقرير وجوب القراءة فيهما، خصوصاً مع ملاحظة ما عن الشيخ الطوسي بأنّه منقول بأسانيد معتبرة، بل عن «البحار» أنّ سنده قويّ.
لكن في «الجواهر» أنّه يجب طرحه أو تأويله، مع أنّ صاحب «الوسائل» قال بعد نقل الحديث:
أقول: هذا يمكن حمله على وقت التقيّة، وظاهر أنّ النسخ مجازي لأنّه لا نسخ بعد النبيّ ٦.
ويُحتمل إرادة ترجيح القراءة في الأخيرتين لمن نسيها في الأولتين،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٤.